التعريف بالمنهج النفسي و خصائصه الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التعريف بالمنهج النفسي و خصائصه الجزء الثاني

مُساهمة  Admin في الثلاثاء ديسمبر 02, 2008 9:09 am

بينهما يرى محيي الدين بن عربي أن الإلهام ظاهرة ممكنة الحدوث لأي إنسان بشروط هي:
1-إيمان هذا الإنسان بقدرة القوة الخارقة الله
2-كون الإنسان صافي الذهن
3- استعداده لإدراك لطائف المعرفة
و لكنه اي ابن عربي كافلاطون يرى أن الإلهام فيض يتلقاه الإنسان من خارج الذات .
و يعد ابن سينا حدسا أو إشراقا يتحصل في النفس فتدرك الموجودات و المعقولات بما تستفيده من العقل الفعال . وقد يكون الإلهام رؤيا ، بينما الحدس متفاوت بين الناس و لا يمكن التوصل للعقل الفعال إلا بالإتصال بالله و ملائكته ، و قد اعتبر ابن سينا الإلهام طريقة لتحصيل المعرفة من الغقل الفعال .
و ترى الإتجاهات الحديثة أن الشعر تعبير عن انفعال مستعاد بهدوء ، تظهر فيه غريزة إظهار النفس حد الظهور و هذه الغريزة الاجتماعية ناجمة عن الرغبة في التعاطف و التلذذ بإنشاء شيء جديد . فالشاعر كالطفل ينشأ لينفس عن وجدانه الرائد و هو أي الإلهام تألق و انجداب عند دولاكروا – قيليكس بينما يرى ديكارت –برغسون –أوستن و ارين أن الإلهام عملية تأمل لاشعوري ينتهي بالحدس .
ويبدو أن الفنان كما تزعم أدين ستويل يحتفظ روحيا و نفسيا برؤياه ، كما يحتفظ الطفل بمباهج الكون حين تبدو له . و يرى لامب أن الفنان يحلم في اليقظة بينما يرى بول فاليري أن الملهم تستلب إرادته فتنهال عليه الأفكار.
و إذا ما تجاوزنا لامب إلى بودلير فإنا نجد أن مبدأ الشعر عنده يعتمد على الطموح الإنساني إلى جمال سام يكمن بالحماسة و انخطاف الروح و هو أي الإلهام ، و عند بالدوين إشراف ذهني يأتي مما وراء الطبيعة و هذا يخالف ما قاله إذغار ألن بو من أن عملية الإلهام موجهة من الشعور . و يرى فرويد أن الإلهام حالة اللاشعور –السامي- بينما يعتبر تلميذه يونغ أن مصدر هذا الإلهام الإسقاط في اللاشعور الجمعي الذي يكون ضمن بيئة معينة و تلقى مفاهيم مختلفة . وقد تحدث أرسطو عن التطهير الذي تحدثه المأساة فينا ، و أشار إلى الإلهام . و لكن يبقى أن نقول إن الإلهام عملية معقدة لم يستطع الأدباء أو الشعراء و لا حتى علماء النفس ان يجدوا لها التفسير النهائي و ستبقى الىراء متضاربة و مختلفة حول ما هية الإلهام . فهو كالروح سر من اسرار الوجود يشع و لا نرى مصدر إشعاعه ، و يتحدث ولا نبصر فمه ، يسري في عروقنا و لا نلمسه بأيدينا ...
إن التفسير الخرافي الذي تبناه شعراء العرب سابقا يجعلنا نؤكد أن عملية الإلهام عملية معقدة ، و هذا ما جعلهم ينسبون الشعر لشياطينهم ، حتى إنهم جعلوا بعض هذه الشياطين ذكورا و بعضهم إناثا . وقد بقيت التفسيرات الأدبية لمصدر الإلهام غامضة حتى جاء فرويد و تبنى نظرية جديدة في تفسير عملية الإلهام . وما يميز نظرية فرويد هذه عن غيرها : أنه تزعم أن أفعالنا تحفزها قوى نفسية لا نعرف الكثير عنها و ان هذه القوى الغامضة لا نستطيع التحكم فيها ، إذ أن مركز الثقل في الحياة النفسية الإنسانية هو اللاشعور ولا يمكن لنا أن نعرف هذا "اللاشعور " إلا من خلال تأثير اللاحق في حياتنا و بعد فوات الأوان . فالعمليات الواعية تكون واعية لفترة قصيرة ترتد بعدها إلى دائرة اللاوعي و هو عالم محوط بالاسرار العميقة . و يميز فرويد بين نوعين من اللاوعي ، الاول يمكن تحويله بسهولة و شروط إنسانية إلى وعي . و الآخر يستحيل تحويله إلى وعي بمعجزة كبيرة .
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 02/12/2008
العمر : 28
الموقع : الثانوية التأهيلية الفراهيدي ـ أمزميز ـ

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://2abll2.forumactif.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى